فرنسا: حكومة فرانسوا بايرو تباشر مهامها وسط تهديدات بحجب الثقة
عشية عيد الميلاد، تولى وزراء الحكومة الفرنسية الجديدة الثلاثاء مهامهم وسط توترات سياسية. ولم يستبعد الحزب الاشتراكي حجب الثقة عنها سريعا. بينما أكد رئيس الوزراء فرنسوا بايرو أن فريقه الحكومي سيعمل على تجنب هذا المصير، بعد تعيينه خلفاً لميشال بارنييه.
وسط أجواء سياسية متوترة، باشر الوزراء في الحكومة الفرنسية الجديدة مهامهم الثلاثاء، عشية عيد الميلاد، وبالرغم من تأكيد رئيس الوزراء فرانسوا بايرو على استقرار حكومته، لم يستبعد الحزب الاشتراكي حجب الثقة سريعا عنها معتبرا أنها تصب في مصلحة اليمين المتطرف.
وأكد رئيس الوزراء الوسطي فرنسوا بايرو (73 عاما) مساء الإثنين، بعد ساعات قليلة من الإعلان عن تشكيلة الحكومة "أنا متأكد من أن العمل الذي أحدده أمامكم وفريق الحكومة سيضمنان عدم تعرضنا لحجب الثقة".
وكُلف بايرو تشكيل الحكومة في 13 كانون الأول/ديسمبر عقب حجب الثقة عن سلفه ميشال بارنييه بمبادرة من اليسار واليمين المتطرّف بعد ثلاثة أشهر فقط على تعيينه.
اقرأ أيضافالس، دارمانان وبورن... فرانسوا بايرو يكشف عن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة
تهديد بحجب الثقة
ورد زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور الثلاثاء "لا يوجد أي سبب لمنح أي شيء لهذه الحكومة" مشيرا إلى أنه "لم يتم احترام أي من شروط ميثاق عدم حجب الثقة" في تشكيل الحكومة الجديدة.
ولفت إلى أن حزبه قد يصوت لصالح حجب الثقة بمجرد إعلان السياسة العامة لرئيس الوزراء في 14 كانون الثاني/يناير.
ومن المقرر أن يعقد أول اجتماع للحكومة في 3 كانون الثاني/يناير بحضور ماكرون.
وتجدر الإشارة إلى أن الخلاف يدور بشكل خاص حول رئيسي الحكومة السابقين إليزابيث بورن المكلفة بحقيبة التعليم، ومانويل فالس المكلف بحقيبة أقاليم ما وراء البحار، وكذلك الحال بالنسبة للعائد الآخر، جيرالد دارمانان الذي سيتولى حقيبة العدل.
وباشر وزير الاقتصاد الجديد إريك لومبارد الذي قدّمه بايرو كشخصية يسارية، عمله مساء الاثنين ودعا على الفور إلى "معالجة الشر المتوطن لدينا، أي العجز".
ويتمثل التحدي الأول لفريق بايرو في تمرير ميزانية 2025 في الجمعية الوطنية التي أطاحت في 4 كانون الأول/ديسمبر بسلفه.
ويعتقد رئيس الوزراء الجديد أن وجود شخصيات وازنة في فريقه يحميه نظرا لعدم تضمنه وزراء من اليسار في الحكومة.
مخاوف من حجب الثقة
لكنه توقع أن يتم تقديم مقترح حجب الثقة عن حكومته، كما لوح حزب فرنسا الأبية، بعد إعلان سياسته العامة.
وأشار حزب التجمع الوطني (اليمين التطرف)، وهو أكبر كتلة في الجمعية الوطنية، إلى أنه لن يوافق مبدئيا على حجب الثقة عن الحكومة الجديدة.
في الواقع، دان الاشتراكي فور الاثنين حكومة "اليمين المتطرف" واعتبرها "استفزازا". وفي اليوم التالي ندد برئيس الوزراء الذي "جنح".
من جهتها، أكدت مارين لوبن الثلاثاء في مقطع فيديو أن الفرنسيين سيضطرون "قريبا، قريبا جدا، أو في أسوأ الأحوال خلال بضعة أشهر" إلى اختيار "مسار جديد".
وانتقد رئيس حزبها جوردان بارديلا التشكيلة الحكومية بالقول "لحسن الحظ الحماقة لا تقتل" لأن "فرانسوا بايرو جمع ائتلاف الفشل".
وسخرت رئيسة كتلة "فرنسا الأبية" (اليسار الراديكالي) في البرلمان ماتيلد بانو على منصة إكس من "حكومة مليئة بأشخاص تم رفضهم في صناديق الاقتراع وساهموا في انحدار بلدنا...".
أما من جانب الجمهوريين الذين بقوا في الحكومة، فقد تحدث لوران فوكييز عن دعم "شاق للغاية" لبايرو والذي يمكن "سحبه" بناءً على المسار المحدد.
ويضم الفريق الحكومي 35 وزيرا، أي أقل عددا من تشكيلة بارنييه (42) ولكنه أقل تراصا مما كان متوقعا، ويكاد يكون مناصفة مع 18 امرأة و 17 رجلا. واتسم بالاحتفاظ بـ19 وزيرا.
فرانس24/ أ ف ب